استمرار هبوط سعر الذهب اليوم في السعودية
شهد سعر الذهب في السعودية في الاسبوع الماضي انخفاضا في اطار موجة التصحيح الهبوطية في سعر الذهب , حيث بلغ سعر الذهب في المملكة عيار 24 اليوم 480 ريال بينما سجل سعر جرام عيار 21 418 ريال وبلغ سعر جرام عيار 18 اليوم في السعودية 356 ريال . في المقابل اقرت الصين بالغاء الضريبة على تجارة الذهب , فما تاثير هدا القرار على اسعار الذهب حاليا ومستقبلا وما توقعات سعر الذهب الاسبوعية ؟ هل نستثمر في الذهب الان او ننتظر ؟
الصين تلغي الإعفاء الضريبي على تجارة الذهب: قرار مفاجئ يربك الأسواق ويرفع التكاليف المحلية
في خطوة مفاجئة للأسواق العالمية، ألغت الصين إعفاءً ضريبيًا قائمًا منذ سنوات على تجارة الذهب، في قرار يعكس رغبة الحكومة في تعزيز الإيرادات وسط تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع سوق العقارات.
الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع نوفمبر الجاري، يُتوقع أن يرفع تكلفة شراء المعدن الثمين محليًا ويؤثر في توازنات الطلب داخل أحد أكبر أسواق الذهب في العالم.
فكيف سينعكس إلغاء خصم ضريبة القيمة المضافة على هوامش أرباح تجار الذهب في الصين؟ وهل يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار المحلية؟
![]() |
| الصين تلغي الإعفاء الضريبي على تجارة الذهب قرار مفاجئ يربك الأسواق ويرفع التكاليف المحلية |
بدايةً، إلغاء هذه الإعفاءات سيؤثر محليًا بشكل واضح، لأن التجار داخل الصين كانوا يبيعون بهوامش مرتفعة ويحققون أرباحًا جيدة مع زيادة الطلب. لكن مع إلغاء الحوافز، ستضعف هوامش الربح، وسينقلها التجار إلى المستهلكين، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار المحلية للذهب.
الصين ما زالت تطلب كميات كبيرة من الذهب عالميًا، مما يؤثر على الأسعار العالمية. ومع استمرار عمليات الشراء الكبيرة من جانب التجار والمستهلكين في بلد يعد من أكبر مستهلكي الذهب، يُتوقع أن ترتفع الأسعار المحلية في الصين لتعويض ضعف هوامش الربح.
الصين تستحوذ على نحو 25% من الطلب العالمي على الذهب. فإلى أي مدى يمكن أن يؤثر هذا القرار في توازن السوق الدولي وسلوك الأسعار في آسيا؟
الصين تشتري الذهب منذ فترة طويلة كتحوط ضد الدولار، خصوصًا بعد الأزمات مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا. البنك المركزي الصيني يشتري كميات كبيرة من الذهب، ما رفع الأسعار عالميًا. لكن مع ارتفاع الأسعار محليًا، قد يتراجع الطلب الداخلي قليلًا، مما قد يؤثر على حجم المشتريات الصينية الإجمالية ويؤدي إلى بعض الانخفاض في الأسعار.
هذا التراجع في الطلب المحلي قد يدفع بعض المستثمرين الصينيين للتوجه نحو أسواق آسيوية أخرى مثل اليابان، بهدف تنويع محافظهم الاستثمارية وتحقيق الأرباح، خاصة بعد ارتفاع أسعار الذهب.
وفي ظل بقاء أسعار الذهب قرب 4000 دولار للأونصة، هل أصبح الذهب مبالغًا في تقييمه، أم أن العوامل الجيوسياسية تبرر المستويات الحالية؟
أسعار الذهب مدعومة بالعوامل الجيوسياسية والاقتصادية، مثل التوترات الدولية وارتفاع الديون. ومع ذلك، الارتفاع السريع الذي حدث مؤخرًا بمقدار 500 إلى 600 دولار خلال شهر واحد غير مبرر، لأنه كان ارتفاعًا حادًا جدًا. الآن نرى بعض التصحيحات الطبيعية للأسعار بعد وصولها إلى مستويات مرتفعة.
أما عن تأثير القرار على واردات الصين من الذهب المكرر، فقد استوردت أكثر من 1000 طن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
الصين ما زالت تستورد الذهب تحسبًا لأي تقلبات اقتصادية داخلية، ولكن ارتفاع الأسعار قد يقلل الطلب في السوق المحلي، مما قد ينعكس بانخفاض طفيف في المشتريات الإجمالية للذهب.
هل يمكن أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تنشيط السوق السوداء داخل الصين؟
من الممكن أن تنشط السوق السوداء بشكل محدود، إذ قد يسعى البعض إلى شراء الذهب بأسعار أقل عبر قنوات غير رسمية، لكن الرقابة الصارمة في الصين ستحد من ذلك، لأن الحكومة تدرك احتمال حدوث هذه الظاهرة وتراقب الأسواق عن كثب.
أخيرًا، ومع توقع بعض البنوك العالمية وصول أونصة الذهب إلى 5000 دولار خلال عام 2025، ما العوامل التي قد تسرّع أو تعرقل هذا السيناريو؟
العوامل الداعمة ما زالت قائمة، مثل ارتفاع الدين العام الأمريكي، وأزمة الإغلاق الحكومي، والاضطرابات السياسية في أوروبا، خصوصًا في فرنسا وألمانيا. هذه العوامل تجعل الذهب مدعومًا على المدى البعيد.
لكن على المدى القصير، قد تستمر التصحيحات السعريّة، لذا يجب على المستثمرين تقسيم مناطق الشراء وعدم الدخول بسعر واحد، بل عبر استراتيجية “Dollar Cost Averaging”، لأن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا رغم التراجعات المؤقتة.


إرسال تعليق