سعر الذهب اليوم في السعودية يقفز فوق 4000 دولار وسط العاصفة الاقتصادية العالمية: هل يبدأ الصعود التاريخي؟

سعر الذهب اليوم في السعودية يقفز فوق 4000 دولار وسط عاصفة اقتصادية عالمية – هل يبدأ الصعود التاريخي؟

 ارتفاع سعر الذهب اليوم في السعودية

عرف سعر الذهب اليوم في السعودية انتعاشا خلال جلسة لندن لهدا اليوم , حيث وصل سعر الاونصة ل 15212 ريال بينما بلغ سعر جرام عيار 24 الان 489 ريال وسعر جرام عيار 21 ل 427 ريال ووصل سعر جرام عيار 18 ل 365 ريال . حيث كسرت الاسعار حاجز 4000 دولار خلال هدا اليوم  وكسرت المثلث الصاعد . فهل هدا مؤشر على انطلاق اسعار الذهب للارتفاع مجددا ؟ وما ابرز الاحداث الاقتصادية التي تدعم هدا التطور ؟

أسعار الذهب تتحرك في نطاق ضيق بانتظار الحدث الحاسم — هل الصعود أم الانهيار أقرب؟

أسعار الذهب نراها تتحرك في نطاق ضيق جدًا، فوق 4000 بقليل وتحت 4000 بقليل، وكأنها تنتظر حدثًا ما يدفعها في أحد الاتجاهين: إما اتجاه صاعد نكسر فيه القمم السابقة ونصل إلى أرقام أعلى، أو انخفاض يؤدي إلى تراجع الأسعار أكثر، وتكون تلك نهاية ارتفاعات الذهب. لكن ما المرجح؟ هذا ما سنتحدث عنه اليوم، خصوصًا أن هناك شخصيتين من أهم الشخصيات المؤثرة في العالم عمومًا وفي الاقتصاد خصوصًا، وسنذكر أيضًا رأي شخصية أخرى تتحدث عن حالة الاقتصاد العالمي في الفترة القادمة.

ترامب يعد الأمريكيين بـ2000 دولار ويؤكد: التعريفات الجمركية هي سر ازدهار الاقتصاد الأمريكي

نبدأ بترامب. نشر اليوم تغريدة على موقعه تحدث فيها عن أن التعريفات الجمركية أمر مهم جدًا، وأن من يعارضها لا يفهم شيئًا، لأن الاقتصاد لا يمكن أن يزدهر بدونها. وقال إنها وفرت تريليونات الدولارات للاقتصاد الأمريكي، وهو ينوي توزيع 2000 دولار على كل مواطن أمريكي. وأضاف أن هذه التعريفات لا تساهم فقط في معالجة التضخم وتنشيط الاقتصاد والمصانع والمزارع، بل ستؤثر إيجابًا على المواطن بشكل مباشر.

وأوضح أن هذا المبلغ يستثنى منه أصحاب الدخل العالي لأنهم لا يحتاجونه، أما باقي المواطنين فسيحصلون على 2000 دولار. وصرّح أن التعريفات الجمركية ستخفض التضخم، وأن أمريكا هي الدولة الأغنى والأقوى والأكثر تأثيرًا في العالم، ومن حقها أن تفخر بذلك. كما قال إن هذه التعريفات ستساهم أيضًا في سداد ديون أمريكا التي بلغت 37 تريليون دولار.

لكن رؤية ترامب تبدو وردية أكثر من اللازم، ما أدى إلى انقسام في الشارع الأمريكي بين مؤيد ومعارض. المؤيدون يقولون إن الحياة تتحسن وإن أمريكا استعادت قوتها، بينما المعارضون يرون أن هذه مجرد دعاية سياسية بعد تراجع شعبيته كثيرًا. ترامب يحاول استعادة شعبيته بعد أن خرجت حوالي 2600 مظاهرة ضده في المدن الأمريكية تندد بسياساته.

ترامب يعد الأمريكيين بـ2000 دولار وبسداد ديون البلاد ويتحدث بإيجابية شديدة، وهذا بطبيعة الحال سيكون سلبيًا على الذهب.

رئيس منتدى دافوس يحذر: ثلاث أزمات تهدد الاقتصاد العالمي قريبًا

ننتقل الآن إلى الشخصية الثانية المهمة، وهي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي قال إن العالم مقبل على ثلاث أزمات كبرى:

الأولى أزمة العملات المشفرة، إذ يرى أن هذه العملات ارتفعت بشكل مبالغ فيه وتستخدم كمصيدة، وأن السيولة ستخرج منها قريبًا لتنهار الأسعار، وقد نرى البيتكوين تحت 85 ألف دولار.

الثانية أزمة الديون، حيث أوضح أن العالم يعيش أكبر أزمة ديون منذ الحرب العالمية الثانية، وكل الدول مديونة: أمريكا، الصين، وأوروبا، مما يجعل هذه الأزمة قابلة للانفجار في أي لحظة.

الثالثة أزمة أسواق المال، وخصوصًا أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ارتفعت بشكل كبير جدًا وتجاوزت قيمتها الحقيقية. هذه الارتفاعات لا يمكن أن تستمر، ومن المتوقع حدوث انهيار وتصحيح قوي شبيه بما حدث عام 2000 في أزمة الدوت كوم.

وأشار إلى أن سبع شركات كبرى في أمريكا تستحوذ على أكثر من 32% من قيمة المؤشر العام للأسهم، وأي تراجع فيها سيسبب انهيارًا في السوق بأكمله.

كما قال إن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يحتاج وقتًا طويلًا لتحقيق العوائد، مما قد يجعل المستثمرين يملّون ويبدؤون بالبيع، فيؤدي ذلك إلى دوامة من الانخفاضات.

ويتفق مع هذا الرأي اقتصاديون كبار مثل بيتر شيف، ووارن بافت، ولاري فينك، وروبرت كيوساكي، الذين حذروا من ارتفاع مبالغ فيه في الأسهم والعملات المشفرة، وتوقعوا حدوث تصحيح أو انهيار قريبًا.

ري داليو أيضًا حذر من أزمة ديون عالمية وكتب كتابًا بعنوان "أزمة الديون"، مؤكدًا أن الديون الأمريكية والعالمية تمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي.

العالم إذن أمام رؤيتين متناقضتين:

هل نحن مقبلون على حالة من التفاؤل والانتعاش الاقتصادي كما يرى ترامب؟

أم أننا على أبواب فقاعات متتالية: فقاعة الديون، فقاعة أسواق المال، وفقاعة العملات المشفرة، قد تنفجر واحدة منها فتؤثر في البقية وتسبب أزمة عالمية شاملة؟

أما داخل أمريكا، فيبدو أن الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الإغلاق الحكومي مجرد تمثيلية، وأنهم في الواقع يتجهون إلى اتفاق، خصوصًا بعد أن ضخّ الفيدرالي أكثر من 29 مليار دولار من السيولة في الأسواق لمعالجة أزمة الإغلاق.

كل هذا يؤثر على الذهب، الذي ما زال محافظًا على الاتجاه العام الصاعد، لكنه يواجه مقاومة قوية عند مستوى 4050. ما زال الاتجاه العام إيجابيًا على المدى الطويل، لكن يجب الانتباه عند حدوث الأزمات، إذ غالبًا ما يحدث بيع مؤقت للذهب لأن المستثمرين يضطرون لتغطية خسائرهم من أصول أخرى، كما حدث في أغسطس 2024 عندما رفعت اليابان الفائدة.

بعد تلك الفترة عاد الذهب للصعود وتجاوز مستويات 4000 و4300. في الأزمات عادة ما يُباع الذهب مؤقتًا ثم يعود للارتفاع بقوة باعتباره الملاذ الآمن.

الذهب الآن في مسار صاعد طويل الأجل، لكن يجب انتظار اختراق مستوى 4050 لبدء الدخول التدريجي، مع التأكيد الكامل بعد تجاوز 4180. أما إذا نزل، فيُفضل الانتظار حتى يستقر عند مستوى دعم قوي مثل 3830 قبل اتخاذ قرار الشراء.

لا يُنصح بالتداول بالمتوسطات طالما لم يتأكد الاتجاه الصاعد بعد. الأفضل الانتظار حتى تظهر إشارات واضحة على الاستقرار والارتداد، ثم الشراء تدريجيًا.

وطبعًا هذه ليست دعوة للبيع أو الشراء، وإنما قراءة للوضع الاقتصادي العام حتى تفهم متى تتخذ قرارك بنفسك.

شاهد فيديو للتوقعات الاسبوعية للذهب



Post a Comment

أحدث أقدم