تحديث أسعار الذهب 27 نوفمبر 2025: هدوء بعد صعود قوي إلى 4172 دولار مع توقعات خفض الفائدة
استكمالاً مع عرض تحديث آخر أخبار وأسعار الذهب خلال التعاملات المسائية ليوم الخميس 27/11/2025، وعودة للهدوء والاستقرار لأسعار الذهب عالمياً، وذلك بعد موجة من الارتفاع على مدار اليوم والوصول لمستوى 4172 دولاراً لسعر الأونصة، وطبعاً كان ذلك بدعم من توقعات خفض الفائدة من جانب الفيدرالي بعد صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية على مدار اليوم وأمس، والتي أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي.
يجب الانتباه إلى أن الذهب غداً قد يواصل الهدوء والاستقرار بالتزامن مع إغلاق معظم البورصات بمناسبة عيد الشكر. بالمقابل، يسجل عيار 21 الآن 5585 للشراء و5565 للبيع.
اطلع على تفاصيل سعر الذهب اليوم في مصر من خلال الصفحة الرئيسية
العريان يكشف سر جنون الأسواق: كيف تدفع توقعات الفائدة وشراء تيثر أسعار الذهب للصعود؟
الدكتور محمد العريان، الخبير الاقتصادي ورئيس شركة إدارة الأصول العالمية، وصف التغيرات التي حصلت في توقعات خفض الفائدة الأيام الماضية، بتوقعات الأسواق لخفض الفائدة من 90% إلى 30% ثم العودة إلى 90% الآن، ووصفها بالأوضاع الجنونية. وهذا يعني أن المستثمرين غير قادرين على تحديد ما إذا كان الفيدرالي سيخفض الفائدة فعلاً أم لا، وهو ما ساهم في عودة صعود وارتفاع أسعار الذهب بشكل ملحوظ من مستوى 420 دولاراً إلى المستويات الحالية.
ويقترح الدكتور محمد العريان أن الفيدرالي بدلاً من التصريحات المتقطعة يقدم خطة واضحة حتى تكون الأسواق مستقرة، لكن يجب الانتباه إلى أن ذلك لو حدث سيقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، بمعنى أنه طالما هناك قلق وغموض من الفيدرالي وتصريحات متضاربة فإن ذلك يزيد الطلب على الذهب.
ومن العوامل الداعمة لصعود الذهب الفترة الأخيرة شركة "تيثر"، وهي الشركة وراء إحدى العملات الرقمية، والتي بدأت مؤخراً شراء الذهب بكميات ضخمة لدرجة أن مشترياتها أصبحت أكبر من البنوك المركزية، وذلك بهدف زيادة الثقة في العملة الرقمية الخاصة بها، وكذلك للتحكم في الأسواق وتنويع أصولها وتقليل المخاطر. وهذا يؤكد أن الذهب هو الأصل الآمن. واستمرار عملية الشراء يقلل من حجم المعروض للذهب ويدفع الأسعار للارتفاع.
اليوم احتمالية خفض الفائدة بحسب تسعير الأسواق في اجتماع ديسمبر وصلت إلى 80% من مستويات 50% قبل حوالي الأسبوع، وذلك بالرغم من أي تسريبات ومصادر صحفية تشير إلى انقسام الآراء داخل مجلس الفيدرالي حول الخطوة المقبلة للفيدرالي، إذا كانت تثبيت أم تخفيض.
هل الاحتمالية في السوق اليوم مبالغ بها بعض الشيء في ضوء المعطيات؟
أعتبر أن الاحتمالية مبالغ فيها إلى حد ما، كونه إذا نظرنا إلى نمط تغيرات توقعات احتمال تخفيض الفائدة بالنسبة للفيدرالي، فهي تتغير من أسبوع لآخر بشكل دراماتيكي وبنسب كبيرة جدًا. كنا تقريبًا عند 40% وحتى 35% احتمال لعدم التخفيض على الفائدة. الآن نرى حدود الـ 84% بأننا قادمين على التخفيض.
أظن أن هذه الضوضاء كلها يمكن توضيحها بالنسبة للبيانات. نحن نعرف أن بيانات التوظيف لشهري أكتوبر ونوفمبر لن تكون متاحة للفيدرالي، لذا لا يمكنه على أساسها وضع الخطط المقبلة بالنسبة للفائدة. ولكن إذا نظرنا إلى بعض البيانات الاقتصادية التي صدرت، مثل مبيعات التجزئة، فهي تدل على حركة الاقتصاد إلى حد ما، ولا تظهر تراجعات، بل على العكس تُظهر ارتفاعات، وهذا يدعم إلى حد ما أن الفيدرالي لن يتسرع في تخفيض الفائدة، كون معادلة التضخم لا تزال مرتفعة مقارنة بالمستوى المستهدف عند 2%.
وبما أن حركة الاقتصاد أو حركة التوظيف بالتحديد لا تحصل بشكل قوي جدًا، فهذا يريح الفيدرالي أكثر ويجعله أقل احتمالًا لخفض الفائدة في المرحلة المقبلة. لذلك، لن يكون مفاجئًا إذا رأينا أن قرار الاجتماع القادم سيكون بعدم التخفيض، بغض النظر عن وصول النسبة إلى 84%.
بالانتقال إلى زوج الدولار ين، الذي انخفض منذ الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته في 10 أشهر، استدعى ذلك تصريحات من المسؤولين اليابانيين، وعلى رأسهم وزير المالية، بأن السلطات اليابانية قد تتدخل مباشرة لدعم سعر صرف الين.
لماذا يشهد الين هذه الضغوطات، بالرغم من أن وجهة الفائدة اليابانية صعودًا ومعظم نسب الفائدة للعملات الأخرى هبوطًا؟
هناك عدة عوامل يجب التركيز عليها. أولًا، ناحيتان سياسيتان: بالنسبة لرئيسة مجلس الوزراء الجديدة، سياستها النقدية لا تتحكم فيها بشكل كامل، لكنها تؤثر جزئيًا، وهي ليست مع رفع الفائدة بشكل كبير. ثانيًا، السياسة النقدية الفعلية في اليابان: لفترة طويلة لم يحصل رفع للفائدة الفعلية، لأنهم يحاولون التحكم بالتضخم، وهناك بعض التراجعات في الحركة الاقتصادية.
أما بالنسبة للتوترات الجيوسياسية، خصوصًا تصريحات الصين حول تايوان، فهي تزيد من حدة القلق في السوق، ما يؤدي إلى تراجع الين وارتفاع زوج الدولار مقابل الين. هذا قد يؤدي إلى حزم تحفيزية جديدة في اليابان لدعم الاقتصاد، خاصة مع تدخل وزارة المالية عند مستويات حرجة كما حصل سابقًا خلال السنوات الماضية.
بنظري أسعار الذهب ما زالت فوق مستويات الـ 4000 ولم تكسر هذا المستوى. والارتفاعات التي شهدناها تقريبًا من الجمعة الماضية أو من عدة أيام، هي نتيجة التغير في تسعير السوق كما ذكرتِ. يوم الجمعة الماضي تقريبًا وصل السوق إلى مرحلة 50% تثبيت مقابل 50% خفض الفوائد، والآن صرنا عند 85% في خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر، والذهب مسعر هذا الموضوع. لذلك نراه يتداول بشكل عرضي حاليًا، وليس متجهًا بوضوح نحو التصحيح أو الصعود.
هل يتوقع استمرار هذه الحركة العرضية في نطاق ضيق على الذهب في الفترة المقبلة؟ وأيهما، برأيك، قد يدفعه صعودًا أم نزولًا؟
بالنسبة للذهب، من الواضح أن سعره مرتفع حاليًا، لكنه يتداول بشكل عرضي، وهذا أمر جديد على الذهب. شهدناه من أواخر أبريل إلى أوائل أغسطس، حين صدرت أرقام النان فارمز بيرول وجاكسن هول، والتي أدت إلى كسر السعر وارتفاعه.
العوامل التي قد تدفع الذهب إلى ارتفاعات مرة أخرى تشمل التوترات بين الولايات المتحدة والصين، أرقام سوق العمل السيئة، أو تطورات جيوسياسية بين الصين وتايوان. هذه العوامل قد تكون سببًا إضافيًا خلال السنة المقبلة. وبالتالي، قد يعود الذهب إلى مستويات 4380–4400 أو يكفي الصعود عند هذا الحد.
ماذا عن الفضة؟
الفضة هذا العام سجلت مستويات قياسية، ولها أسباب أخرى، فهي تستخدم صناعيًا. بالنسبة للفضة، إذا اتجه الذهب للصعود، فإن الفضة ستستفيد أيضًا من هذا الاتجاه. السبب الآخر هو الذكاء الصناعي والتطور في استخدامه بالصناعات، وكل هذه العوامل تشكل ضغطًا إيجابيًا على الفضة، وقد تعيدنا إلى مستويات 55–60. يعتمد ذلك على الطلب العالمي، والاندفاع نحو الذكاء الصناعي سيكون أحد الأسباب الرئيسة لكسر هذه المستويات والوصول إلى 60 وما فوق.
شاهد توقعات اسعار الذهب في مصر من خلال قسم توقعات الذهب
بالنسبة للدولار، هل تتوقع مزيدًا من الضعف في حال خفض الفائدة بربع؟
بالنسبة للدولار الأمريكي، بعد وصوله إلى مستويات 100.2، هو حاليًا عند نحو 99.5–99.6. مع توقعات خفض الفائدة، قد نشهد ضغطًا أكبر على الدولار، وقد نرى مستويات 98 إذا كان هناك ضغط أكبر. المستوى المهم للدولار حاليًا، من الناحية التقنية، هو 96.5 تقريبًا، ومن هناك سنراقب الأساسيات لمعرفة إذا كان سيكسر هذا المستوى نزولًا أو سيرتد كما حدث في الأشهر السابقة.
زوج الدولار–ين، وارتفاعه أو انخفاضه، وصل إلى أضعف مستوياته في 10 أشهر مقابل الدولار. البنك المركزي في اليابان يتجه بشكل عام إلى رفع الفائدة، وهناك توقعات بأن يتم ذلك في اجتماع ديسمبر. بالنسبة للين، التدخل مكلف على الدولة، ولا يحمل الوزن لتحريك الاتجاه العام. أي تدخل يؤدي إلى شراء من قبل المستثمرين عند الانخفاض، لأن الأساسيات لم تتغير. ومن المتوقع رفع للفائدة لتخفيف الضغط. حاليًا نحن عند مستويات نحو 158، وإذا حصل تخفيض من الفيدرالي الأمريكي مقابل رفع من بنك اليابان، قد نرى انخفاضات إلى مستويات 150 أو حتى 142.
بالنسبة للباوند، مع إعلان الميزانية البريطانية، شهدنا بعض المكاسب ثم تراجعات على خلفية سندات الخزانة البريطانية. لذلك، اليوم شاهدنا بعض الانعكاسات للباوند مقابل الدولار وعودة ارتفاعات عوائد سندات الخزانة الأمريكية للأجل الأقصر.
بالنسبة للباوند، المشكلة ليست فقط في الميزانية، بل أيضًا نسبة التضخم المرتفعة مقارنة بنمو الاقتصاد، وهذا يضغط على الباوند. شهدنا بعض الارتفاعات، لكن بشكل عام الباوند يتجه نحو الانخفاض، وقد نرى مستويات 1.25، نظرًا للأساسيات الخاصة ببنك إنجلترا.

إرسال تعليق