تقديرات بوصول اسعار الذهب ل 5000 دولار في عام 2026
دخل الذهب موجة تصحيح فني هذا الأسبوع بعد موجة ارتفاع تاريخية دفعت أسعاره إلى مستويات قياسية تجاوزت 16112 ريال سعودي اي ما يعادل 4300 دولار للأونصة، ويرى المحللون أن التراجع الأخير لا يمثل تحولا في الاتجاه، بل استراحة مؤقتة في مسار صاعد تغذيه رهانات المستثمرين على استمرار تخفيضات الفائدة الأمريكية وتراجع الدولار، إضافة إلى استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية.
ويقول خبراء الأسواق إن موجة الصعود السابقة بدت مفرطة فنياً، لكن الأساسيات لا تزال داعمة، إذ تبقى تجارة تخفيض القيمة، أي الابتعاد عن العملات والديون السيادية، نشطة بقوة في ظل الضبابية الجيوسياسية، ولا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 55% منذ بداية العام. ومع بقائه فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، يؤكد المحللون أن التصحيح الحالي يعزز متانة السوق، بينما تتزايد التقديرات بأن المعدن النفيس سيواصل صعوده نحو مستويات 5000 دولار، مدعومًا بتباطؤ الدولار واتساع موجة التحوط العالمية.
شاهد فيديو توقعات اسعار الذهب لعام 2026
اقبال متزايد في مصر على سبائك الذهب
الأسعار القياسية للذهب دفعت المصريين للبحث عن سبائك الذهب الصغيرة التي بدأت تحظى بإقبال متزايد. فريق ويكند القاهرة زار أحد محال الذهب للتعرف على هذه المنتجات الجديدة ومدى رواجها.
يتهافت المصريين والمصريات لشراء عملات ذهبية تواظب عليها منذ سنوات. هذه المرة دفعتهم القفزات غير المسبوقة في الأسعار إلى الاكتفاء بشراء قطع متناهية الصغر.
سبائك الذهب الصغيرة من الثمن إلى ربع الجنيه تعد إضافة جديدة في السوق المصري، بعدما دفعت القفزات القياسية في أسعار الذهب عالمياً كثيرين للبحث عن بدائل في متناول اليد، لتتحول القطع الصغيرة إلى خيار واقعي يجمع بين الرغبة في الادخار والحفاظ على عادة اقتناء المعدن الأصفر.
التضخم المصري كبح اقبال المصريين على الذهب
لتلبية الطلب التحوطي الكبير المطلوب حالياً، بدأت الشركات تقليل الأحجام الكبيرة، مع استهداف شرائح جديدة للدخول في سوق السبائك الذهبية.
حسب مجلس الذهب العالمي، اشترى المصريون نحو 11.5 طن من الذهب خلال الربع الثاني من العام الجاري، بتراجع نسبته 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تضخم يقلل القوة الشرائية لشريحة واسعة من المصريين.
ولمزيد من النقاش حول الذهب والاستثمار فيه، انضم دكتور سامح الترجمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيفولف إنفستمنت هولدينغ، إلى استوديو ويكند القاهرة.
بماذا تفسر الارتفاعات التاريخية للذهب ؟
سُئل الدكتور سامح الترجمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيفولف إنفستمنت هولدينغ، عن تفسيره وقراءته لهذه الارتفاعات على أسعار الذهب عالمياً، فأوضح أن هناك نقطتين مهمتين يجب النظر إليهما:
- الأولى هي المشاكل الاقتصادية والجيوسياسية الموجودة على المستوى العالمي، بما في ذلك الصراعات في أوكرانيا وروسيا، المشاكل في غزة والشرق الأوسط، التوترات في إيران والهند والصين، بالإضافة إلى الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وكندا.
- النقطة الثانية هي مراقبة البنوك المركزية، خاصة تلك خارج أوروبا والولايات المتحدة، بعد العقوبات على روسيا، والتي لجأت إلى استبدال الدولار بالذهب. الصين والهند ودول أخرى بدأت تهتم بالذهب كغطاء مالي، مما أدى إلى زيادة الطلب عليه وارتفاع الأسعار. بعد ذلك، دخلت المؤسسات الدولية والعالمية في السوق، ما زاد من تأثير المضاربين وارتفاع الأسعار الكبيرة.
وأشار إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من فك العولمة De-globalization ما يجعل الذهب يلعب دورًا مهمًا كأداة للحفاظ على الثقة في العملات. رغم أن العودة إلى نظام Gold Standard كما قبل السبعينات صعبة بسبب تغير الاقتصاد العالمي، إلا أن الذهب يظل جزءًا مهمًا في السياسة الائتمانية للدول.
أصالة مصر في التداول في الذهب في العالم
وعن اللاعبون الكبار في سوق الذهب عالميًا ومصر، أكد أن مصر بلد يستخدم الذهب بقوة منذ أيام الفراعنة. طوال فترة طويلة، كان سوق الذهب المصري مسيطراً عليه التجار العاديون، مع التركيز على المشغولات الذهبية. مع مرور الوقت، أصبح للذهب دور أكبر، حيث بدأ البنك المركزي يهتم وشراء كميات من الذهب، ومع دخول المؤسسات إلى السوق، أصبح النمو والتطور مرتبطًا بالأسواق العالمية.
من أبرز الأمور التي تحتاجها المؤسسات للدخول في السوق المصري هي البنية التحتية، إذ أن السوق مبني منذ فترة طويلة على تجارة الذهب التقليدية، ما يجعل وجود قواعد واضحة للتداول وفق المعايير العالمية أمرًا ضروريًا.
أوضح أن من أهم الخطوات لخلق سوق للأدوات المالية المرتكزة على الذهب، كانت من خلال الصناديق الاستثمارية، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية والمؤسسات المالية، بهدف خلق بنية للذهب كأداة مالية.
تحويل الذهب إلى أداة مالية: استراتيجية مصر لتطوير السوق وزيادة الاستثمارات
أول خطوة كانت تحويل الذهب من مجرد سلعة يتم تداوله كتجارة إلى أداة مالية، ثم ضبط ما يُسمى بالـ سبوت ماركت ليكون سوقًا يمكن رؤيته والتداول فيه عبر أدوات مالية مدرجة على البورصة المصرية، بما يشمل العقود المستقبلية والخيارات.
مع الوقت، وسعيًا لربط السوق المصري بالاقتصاد العالمي، أصبح من الممكن زيادة الاستثمارات وجعل مصر مركزًا إقليميًا للذهب في أفريقيا، خصوصًا مع وجود مناجم كثيرة للذهب بالقارة. وأشار إلى أن دخول السوق المصري بتنظيم قوي يمكن أن يخلق تكتلًا قويًا في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع الاتفاقيات الاقتصادية مع الدول الإفريقية.
بالنسبة لصناديق إيفولف، أكد أن لديهم حاليًا أربع صناديق ذهبية بالشراكة مع مؤسسات إدارة الأصول، وتخطت أصولها 3 مليارات جنيه، تخدم أكثر من 300 ألف مستثمر حتى الآن. والخطط للفترة القادمة تشمل إضافة أربعة إلى خمسة صناديق أخرى بعد موافقة هيئة الرقابة المالية، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية لدعم السوق.
توقع نمو قيمة الأصول في الصناديق خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع الإشارة إلى أن أسعار الذهب وأهميته تزداد، مما يجعل الصناديق أكثر نجاحًا من التوقعات الأولية. وأكد أن الصناديق الحالية تُمثل 3 مليارات جنيه، مع توقع الوصول إلى 10 مليارات جنيه مع نهاية السنة القادمة، كحجم لهذه السنة، وهو رقم جيد بالنسبة للسوق المصري، ولكنه ما زال بعيدًا عن الأرقام العالمية.
ختامًا، توقع مزيدًا من ارتفاع أسعار الذهب في ظل الأساسيات المتوفرة لدعم الذهب، مؤكدًا أهمية استمرار تطوير السوق المصري للأدوات المالية المرتبطة بالذهب لضمان نموه واستدامته.
أهم الاسئلة الشائعة
هل سيصل الذهب إلى 5000 دولار في 2026؟
اغلب التوقعات والبنوك العالمية والصناديق الاستثمارية والمحللين الماليين تشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار مدعومة بالأساسيات العالمية .
لماذا تتجه مصر لتكون مركزًا إقليميًا للذهب؟
لتطوير السوق وربطه بالاقتصاد العالمي وجذب الاستثمارات الاجنبية في ظل اقتصاد مصري واعد مدعوم برأس مال بشري قوي في القارة الافريقية..
ما دور صناديق إيفولف في سوق الذهب المصري؟
تحويل الذهب لأداة مالية وزيادة استثمارات الأفراد والمؤسسات في مصر.



إرسال تعليق