السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا صديقي، لو تابعت المقالات السابقة والتي قبلها، فأنت الآن جالس مطمئن، تتابع ارتفاع الذهب وأنت سعيد لأنك اشتريت من نقاط ممتازة جدًا: 4065 دولار للأونصة عالميًا، و5440 و5430 و5450 لعيار 21. الآن تتساءل: هل أبيع الآن أم أنتظر؟
في المقالات السابقة حذّرتك من أنه لا يوجد انهيار قادم في أسعار الذهب، ولا تنتظر أن يصل الذهب لسعر منخفض جدًا. لا تضيع على نفسك فرص الشراء، وبالفعل الجميع اشترى والآن الجميع يحقق مكاسب كالمعتاد. الحمد لله، لم يحدث أن نصحتُك بمستوى للشراء وخسرت حتى ولو على الورق.
تابع سعر الذهب اليوم في مصر لحظة بلحظة من خلال الصفحة الرئيسية
سعر الأونصة 4135. هل سيستمر هذا السعر في الارتفاع أم لا؟ وهل السعر مناسب للشراء أم لا؟ وما هي نقاط الارتفاع والانخفاض والمستويات التي سيختبرها الذهب في القريب العاجل؟ والأهم من ذلك: ما أسباب هذا الارتفاع؟
عيار 24 في مصر مسجل 6360 جنيهًا للجرام، وعيار 21 عند 5565 جنيهًا للجرام. هل هذه أسعار بيع أم أسعار شراء؟ ومتى يتوقف الذهب عن الارتفاع؟
ما أسباب ارتفاع الذهب؟
الذهب يوم الجمعة كان عند 4065 و4080 و4040. فما الذي حدث فجأة وجعل الذهب يرتفع بهذا الشكل؟ السبب هو توقعات المستثمرين بناءً على مؤشر متابعة سعر الفائدة الأمريكية. كانت التوقعات تشير إلى أن اجتماع 10 ديسمبر سيشهد خفضًا للفائدة بنسبة 33% مقابل 67% لتثبيت الفائدة.
لكن ظهر تصريح من أحد أعضاء الفيدرالي الأمريكي المؤيد لسياسة ترامب، أكد فيه أن هناك خفضًا للفائدة في الاجتماع القادم. انقلبت الأسواق، وتحولت التوقعات إلى 78% لصالح الخفض. هذا كله بناء على تصريح واحد، لذلك الأسعار دائمًا تسبق القرار.
ارتفع الذهب إلى 4155 اليوم في السوق الآسيوي والأوروبي، ولم يستطع اختراق هذه المنطقة. ظهرت بيانات متباينة: مؤشر أسعار المنتجين سلبي للذهب، ومبيعات التجزئة إيجابية للذهب. لذلك تحرك الذهب في نطاق عرضي بين 4120 و4150، أي 50 دولارًا للأونصة.
هل الذهب مستمر بالصعود أم الهبوط في سنة 2026؟
وفقًا للمنطق، جيروم باول قال صراحة: لن نخفض الفائدة وسط هذه الضبابية، خاصة أن بيانات التوظيف لشهر أكتوبر تم تأجيلها إلى 16 ديسمبر، أي بعد اجتماع الفيدرالي في 10 ديسمبر. إذن المنطق يقول إنه لا يوجد خفض للفائدة، لكن الأسواق سعرت المستويات الحالية بالفعل.
إذا تجاوز الذهب هذه المنطقة فسيذهب إلى 4162، وهي منطقة مقاومة مهمة، وكسرها يعني اتجاهه نحو 4200 كحد أقصى للارتفاع قبل منتصف 2026 . أما الدعم والتراجعات: إذا انخفض الذهب سيهبط إلى 4109، ثم 4100، ثم 4050، ثم 4034، وبعدها الحاجز النفسي 4000، ثم 3981 دولارًا للأونصة.
![]() |
| هل الذهب مستمر بالصعود أم الهبوط في سنة 2026؟ |
اطلع على ابرز توقعات الذهب في مصر لسنة 2026 في قسم توقعات الذهب
ما الأخبار المؤثرة غدًا؟
غدًا مهم جدًا: مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الناتج المحلي للربع الثالث، وطلبات إعانة البطالة. هذه البيانات ستؤكد هل سيخفض الفيدرالي أم يثبت الفائدة، وسيؤثر هذا بقوة على الذهب.
هل نشتري الآن أم ننتظر؟
الاتجاه العام للذهب صاعد، الموجة المتوسطة صاعدة، والموجة القصيرة تحولت إلى صعود. وهناك توترات بين روسيا وأوكرانيا، وأحداث في فنزويلا، وفي 2026 سيكون هناك خفض للفائدة.
لكن المستوى الحالي يعتبر قمة، ومستوى مرتفع. نحن اشترينا في حلقات سابقة من مستويات ممتازة، لذلك من الأفضل الانتظار حتى حدوث تراجعات عالمية، وعندها سأخبرك أن الوقت مناسب للشراء.
أما البيع، فإذا كان لديك ظرف طارئ أو التزام مالي وتحتاج البيع، فبع لكن بجزء بسيط حسب ظرفك. غير ذلك، فالذهب لا يستهلك شيئًا ولا يكلفك تخزينًا، اتركه وستبيعه العام القادم وستدعُو لي بإذن الله.
سعر الذهب في مصر
في مصر حدثت بعض الارتفاعات بسبب سببين: ارتفاع عالمي، وارتفاع دولار الصاغة إلى 47.84 أو 47.86 جنيه. وفي هذه الفترة أنصح بالابتعاد عن الشراء، لأننا اشترينا مؤخرًا من مستويات منخفضة. ليس منطقيًا أن تشتري الآن على 5565 في اليوم التالي. نحن نشتري وفق فكرة المتوسطات، وكل تراجع لا يقل عن 50–60 جنيهًا في الجرام. لذلك نبتعد عن الشراء أثناء الارتفاع.
في الفترة الأخيرة لا نشهد حركة قوية على أسعار الذهب، وعدنا لنتذبذب ضمن نطاق ضيق جدًا.
هل هذا التذبذب ضمن هذا النطاق سيستمر في الفترة المقبلة؟ وهل تعتقد أن الضغوط النزولية ستطغى على الضغوط الصعودية لأسعار الذهب أيضًا؟
الحقيقة أننا أشرنا سابقًا إلى أن الذهب سيسير في نطاق عرضي بعد التراجع الذي حدث نتيجة جني الأرباح بشكل كبير من مستويات 4500 إلى مستويات 4000. وقلنا إن الذهب سيتحرك في اتجاه عرضي لعدم وجود بعض الدوافع التي كانت تدفعه للارتفاعات القياسية، والتي انتهى أغلبها تقريبًا بعد الهدوء بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين. هذا الملف كان من أهم العوامل التي دفعت الذهب للارتفاع بشكل كبير دون تراجعات.
أعتقد أننا بدأنا نتراجع قليلًا بعد إشارة جيروم باول في الاجتماع الفيدرالي الأخير بعدم حتمية خفض الفائدة، ولكن مع احتمالية خفضها. السوق يسيّر الآن احتمالات الخفض بنسبة تفوق 75% في ديسمبر، ولذلك بدأ الذهب العودة إلى مستويات 4100 و4200 قريبًا. وأعتقد أننا سنسير في نطاق عرضي ما بين 4250 و4000 خلال هذا العام قبل نهايته. وحتى لو حدثت بعض التراجعات فلن تكون قوية، بل بسيطة، وسيغلق الذهب على مستويات مرتفعة كما هو مرجح منذ بداية العام.
هل أسعار الذهب قامت الآن بتسعير توجه الفيدرالي لخفض الفائدة ربع نقطة في اجتماع ديسمبر؟ أم أننا قد نشهد بعض الارتفاع في حال تم الخفض فعلًا؟
نحن نسعّر الآن كل زيادة في احتمالات الخفض في ديسمبر. فعندما ترتفع النسبة من 75% إلى 90% سيرتفع الذهب ارتفاعات آنية. ومع بداية الخفض لا تكون الارتفاعات قوية، وقد نشهد بعض التراجعات لكنها ليست كبيرة.
ما يحرك الذهب في الوقت الحالي أنه لا توجد عوامل كبيرة مؤثرة. وقد رأينا تقرير مجلس الذهب العالمي الذي أشار إلى أن ارتفاع الطلب كان عاملًا مهمًا في حركة الذهب خلال الأشهر الماضية. وكنا نقول دائمًا إن عدم توفر المعلومات فورًا يعد مشكلة في تقارير الذهب التي نعرفها متأخرًا. أعتقد أن الفترة الماضية كان العامل الأهم هو العلاقة العكسية بين الذهب والدولار، فارتفاع الدولار وتعافيه في الفترات الماضية سبب بعض التراجعات للذهب، لكنها ليست انهيارات. وأعتقد أن الحد الأدنى للذهب في الفترات المقبلة لن ينخفض عن 3800 دولار قبل نهاية السنة إن حدثت تراجعات. ومع ذلك نحن نرجّح عودة الذهب لاكتساب المستويات القياسية التي فقدها في الفترات الماضية. وأرى أن الذهب مائل للحركة العرضية مع ميل طفيف للصعود.
هل يستمر التحول من السندات الأمريكية إلى الذهب؟ تحليل عميق لاتجاهات الاستثمار العالمية 2026
فيما يتعلق بالتوجه للاستثمار في الذهب، شهدنا مؤخراً اتجاهًا لاستخدام الذهب بدلًا من سندات الخزانة الأمريكية لدى بعض الدول كأداة للتحوط ضد المخاطر ولدعم الاحتياطيات. هل تعتقد أن هذا التوجه سيستمر؟
لا توجد مقارنة بين الاستثمار في سوق السندات الأمريكية وسوق الذهب. سوق السندات الأمريكية كبير جدًا مقارنة بسوق الذهب. السندات الأمريكية تعطي عائدًا، بينما الذهب لا يعطي عائدًا. صحيح أن ارتفاعاته كانت كبيرة في الفترات الماضية، لكنه لا يشبه السندات الأمريكية اقتصاديًا. السندات أفضل كاستثمار. قد تكون بعض الدول تحوطت من الدولار أو من انخفاضه أو من عقوبات الولايات المتحدة، لذلك خرجت نوعًا ما من السندات وتحوّطت بالذهب. لكن على مستوى صناديق الاستثمار والمستثمرين العاديين، لا أعتقد أن هناك خروجًا من السندات الأمريكية لصالح الذهب، لأن سوق الذهب لا يتحمل الحجم الكبير الموجود في سوق السندات الأمريكية.


إرسال تعليق